صحة الثدي

سرطان الثدي الهرموني: ما هو وكيف يتم علاجه؟

سرطان الثدي الهرموني

سرطان الثدي الهرموني

يُعد سرطان الثدي الهرموني (أو سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات) النوع الأكثر شيوعاً من أنواع سرطانات الثدي. لفهم هذه الحالة، يجب أن نعرف أن نمو بعض أنواع خلايا السرطان يعتمد بشكل أساسي على الهرمونات الموجودة في جسم المرأة، وتحديداً هرموني الإستروجين والبروجسترون.

ما المقصود بـ “سرطان الثدي الهرموني”؟

عند تشخيص الإصابة بسرطان الثدي، يقوم المختبر بتحليل عينة من الورم لمعرفة ما إذا كانت الخلايا السرطانية تحتوي على “مستقبلات” لهذه الهرمونات.

  • إيجابي لمستقبلات الإستروجين (ER+): أي أن الخلايا السرطانية تستخدم الإستروجين لتغذية نموها وتكاثرها.

  • إيجابي لمستقبلات البروجسترون (PR+): أي أن الخلايا السرطانية تستخدم البروجسترون لتغذية نموها.

معظم السرطانات الهرمونية تكون إيجابية لأحد هذين الهرمونين أو لكليهما، ويُطلق عليها اختصاراً (HR+).

لماذا يعتبر النوع الهرموني “أفضل” من حيث التوقعات؟

رغم أن كلمة “سرطان” مقلقة دائماً، إلا أن الأطباء غالباً ما يعتبرون النوع الهرموني أقل عدوانية مقارنة ببعض الأنواع الأخرى، وذلك لسببين رئيسيين:

  1. النمو الأبطأ: عادة ما تنمو هذه الأورام بشكل أبطأ من الأنواع غير الهرمونية.

    إقرأ أيضا:سرطان الثدي : دليل شامل لللنساء
  2. توفر العلاج الموجه: بما أن هذه الخلايا تعتمد على الهرمونات، فإن لدينا قدرة عالية على “تجويعها” ومنعها من النمو عن طريق أدوية معينة تحجب عمل الهرمونات، وهو ما يُعرف بـ العلاج الهرموني.

رحلة العلاج الهرموني

الهدف من هذا العلاج هو خفض مستوى الهرمونات في الجسم أو منعها من الوصول إلى الخلايا السرطانية. تشمل الخيارات العلاجية:

  • معدلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية (مثل تاموكسيفين): تعمل على منع الإستروجين من الالتصاق بالخلايا السرطانية، وتُستخدم لكل من النساء قبل وبعد انقطاع الطمث.

  • مثبطات الأروماتاز (مثل ليتزول أو أناستروزول): تعمل على خفض مستويات الإستروجين في الجسم لدى النساء اللواتي بلغن سن انقطاع الطمث.

  • علاجات إيقاف المبيض: قد يلجأ الطبيب أحياناً لإعطاء أدوية توقف عمل المبيضين مؤقتاً لدى النساء قبل انقطاع الطمث، لخفض مستوى الهرمونات بشكل أكبر.

ملاحظات هامة حول العلاج

الخلاصة

سرطان الثدي الهرموني هو حالة تستجيب للعلاج بشكل ممتاز بفضل الأدوية التي تعيق عمل الهرمونات. بفضل الفحص المبكر، يمكن السيطرة على هذا النوع والتعايش معه بفعالية عالية. إذا تم تشخيصك بهذا النوع، فاعلمي أن خطة العلاج الهرموني التي يضعها طبيبك هي “درع الحماية” الذي يمنع الخلايا من العودة للنشاط.

Views: 3

السابق
استئصال ورم الثدي الحميد: الإجراء والاعتبارات الطبية
التالي
أعراض أورام الثدي: الفرق بين الأورام الحميدة والخبيثة