التهاب الحنجرة عند الرضع
يُعد التهاب الحنجرة أو ما يُعرف طبياً بـ “الخناق” في حالته الشائعة عند الرضع، حالة تسبب التهاباً وتورماً في منطقة الحنجرة والحبال الصوتية. نظراً لأن القصبة الهوائية لدى الرضع صغيرة جداً، فإن أي تورم بسيط قد يؤثر بشكل ملحوظ على تنفسهم.
كيف تتعرفين على التهاب الحنجرة عند رضيعك؟
الأعراض تظهر عادة بشكل مفاجئ، وغالباً في ساعات الليل:
-
السعال “النباحي”: هو العرض الأكثر تميزاً، حيث يشبه صوت السعال نباح الكلب أو صوت الفقمة.
-
بحة الصوت: فقدان الرضيع لصوته أو تغيره ليصبح أجشاً أو خافتاً.
-
صرير التنفس: صوت حاد وعالٍ يشبه “الصافرة” يخرج عند استنشاق الهواء.
-
ضيق التنفس: قد تلاحظين صعوبة في التنفس، أو حركات غير طبيعية في منطقة الصدر أو الرقبة أثناء الشهيق.
-
الحمى الخفيفة: غالباً ما يصاحب التهاب الحنجرة الفيروسي ارتفاع بسيط في درجة الحرارة وسيلان في الأنف.
كيف تتعاملين مع الرضيع في المنزل؟
في الحالات البسيطة، يمكنكِ تخفيف الأعراض ببعض الإجراءات المنزلية:
إقرأ أيضا:ظهور حبوب بيضاء في وجه الرضيع: الأسباب والعلاج-
الهواء الرطب والبارد: اصطحبي الرضيع إلى الحمام وقومي بتشغيل الدش الساخن لملء الغرفة بالبخار، واجلسي معه لمدة 10-15 دقيقة. استنشاق البخار يساعد في تهدئة التورم.
-
الهدوء: البكاء يزيد من تضيق مجرى التنفس ويزيد حدة السعال؛ لذا احرصي على تهدئة رضيعك وحمله.
-
السوائل: استمري في الرضاعة الطبيعية أو الصناعية لضمان بقاء الرضيع مرتوياً.
-
الوضعية المائلة: عند النوم، احرصي على أن يكون رأس الرضيع مرفوعاً قليلاً (دون استخدام وسائد غير آمنة) لتسهيل التنفس.
متى تعتبر الحالة طارئة وتستوجب زيارة الطبيب فوراً؟
التهاب الحنجرة قد يتطور بسرعة، لذا يجب التوجه للطوارئ فوراً في الحالات التالية:
-
صعوبة شديدة في التنفس: إذا لاحظتِ أن الرضيع يجد صعوبة بالغة في أخذ الهواء.
-
تغير لون الجلد: إذا ظهر لون أزرق أو شاحب حول الفم أو الأظافر.
-
انكماش الجلد: ملاحظة انكماش الجلد بين الضلوع أو عند قاعدة الرقبة مع كل نفس (علامة على بذل مجهود كبير للتنفس).
إقرأ أيضا:نزول دم من سرة الرضيع: الأسباب، العلاج -
سيلان اللعاب: إذا كان الرضيع يسيل لعابه بكثرة ولا يستطيع البلع (قد يشير لالتهاب لسان المزمار، وهي حالة طارئة جداً).
-
خمول غير معتاد: إذا أصبح الرضيع هادئاً بشكل غير طبيعي أو يصعب إيقاظه.
إقرأ أيضا:أسباب الإسهال عند الرضع: دليل شامل للآباء والأمهات
العلاج الطبي
في العيادة، قد يصف الطبيب للرضيع جرعة من الكورتيكوستيرويدات (سواء بالفم أو بالاستنشاق) لتقليل التورم في الحنجرة بسرعة وفعالية. في الحالات الشديدة، قد يتطلب الأمر المراقبة في المستشفى لبضع ساعات للتأكد من استقرار التنفس.
ملاحظة هامة: لا تستهيني بالعدوى
بما أن رضيعك لا يزال في مرحلة نمو حساسة، فإن أي تغير في نمط التنفس الطبيعي يجب أن يُؤخذ بجدية. لا تعطي الرضيع أي أدوية للسعال أو مضادات للحساسية دون استشارة طبيب، فمعظم هذه الأدوية غير مناسبة لهذا العمر.
Views: 1
