جدول المحتويات
شروط تطعيم الطفل في سنة ونصف
يُعد تطعيم الأطفال في سن السنة ونصف (18 شهرًا) من أهم المراحل في جدول التطعيمات الروتينية، حيث يتلقى الطفل جرعات تعزيزية أساسية تحميه من أمراض خطيرة قد تكون مهددة للحياة. هذه الجرعات تأتي بعد الجرعات الأولية التي يحصل عليها الطفل في الشهور الأولى من عمره، وتهدف إلى تعزيز المناعة طويل الأمد. في هذا المقال، سنستعرض بالتفصيل شروط تطعيم الطفل في هذه المرحلة العمرية، الأمراض المستهدفة، الجدول الموصى به، الشروط الصحية اللازمة، والإجراءات الواجب اتباعها قبل وبعد التطعيم.
أهمية تطعيم الطفل في سنة ونصف
في عمر السنة ونصف، يبدأ جهاز المناعة لدى الطفل في الضعف تدريجيًا من المناعة المكتسبة من الأم أثناء الحمل والرضاعة. لذلك، يحتاج الطفل إلى جرعات تعزيزية للحفاظ على مستوى حماية عالٍ ضد الأمراض المعدية الشائعة والخطيرة. التطعيم في هذه المرحلة يساهم في منع انتشار الأمراض في المجتمع ويحمي الأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات.
الأمراض التي يستهدفها تطعيم السنة ونصف
تشمل التطعيمات في هذه المرحلة الحماية من الأمراض التالية:
- الدفتيريا (الخناق)
- الكزاز (التيتانوس)
- السعال الديكي
- شلل الأطفال (الفيروس المسبب للشلل)
- التهاب الكبد الوبائي ب
- الهيموفيلوس إنفلونزا من النوع ب (يسبب التهاب السحايا والالتهاب الرئوي)
- النكاف (التهاب الغدة النكفية)
- الحصبة
- الحصبة الألمانية
جدول التطعيمات الموصى به في سنة ونصف
يختلف الجدول قليلاً من دولة إلى أخرى، لكن الجدول الأكثر شيوعًا في معظم الدول العربية يشمل:
إقرأ أيضا:التطعيم الثلاثي للأطفال (DTaP): حماية شاملة من أمراض خطيرة| العمر | التطعيمات المعطاة |
|---|---|
| 18 شهرًا | – جرعة تعزيزية ثانية من لقاح الدفتيريا – الكزاز – السعال الديكي (DTP) – جرعة تعزيزية من لقاح شلل الأطفال (IPV أو OPV حسب الجدول المحلي) – جرعة تعزيزية من لقاح الهيموفيلوس إنفلونزا ب (Hib) – جرعة تعزيزية من لقاح التهاب الكبد الوبائي ب (HepB) إذا كان الجدول يتضمنها في هذا العمر |
| 12–15 شهرًا (قد يُعطى في بعض الدول قبل الـ18 شهرًا) | – الجرعة الأولى من لقاح الحصبة – النكاف – الحصبة الألمانية (MMR) |
ملاحظة مهمة: في بعض الدول، يُعطى لقاح MMR في عمر 12 شهرًا، ثم جرعة تعزيزية في عمر 4–6 سنوات. تأكد من الجدول الوطني في بلدك.
الشروط الصحية اللازمة قبل إعطاء التطعيم
يجب أن يكون الطفل في حالة صحية جيدة قبل تلقي التطعيم. الشروط الرئيسية تشمل:
- عدم وجود حمى حالية
- إذا كان الطفل مصابًا بحمى (أعلى من 38 درجة مئوية)، يُؤجل التطعيم حتى يتعافى.
- عدم وجود عدوى حادة شديدة
- مثل التهاب الرئة أو الإسهال الشديد أو الجفاف. التطعيمات الروتينية تُؤجل في حالات المرض الحاد.
- عدم وجود حساسية شديدة سابقة لمكونات اللقاح
- إذا حدثت ردة فعل تحسسية خطيرة (مثل صعوبة التنفس أو تورم الحلق) بعد جرعة سابقة، يجب استشارة طبيب مختص قبل إعطاء الجرعة التالية.
- عدم وجود أمراض مناعية شديدة
- في حالات نقص المناعة الشديد (مثل مرضى السرطان أو الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة)، قد يُعدل الجدول أو يُمنع بعض اللقاحات الحية.
- الوزن والنمو الطبيعي
- لا يشترط وزن معين، لكن يُفضل أن يكون الطفل في حالة تغذية جيدة.
الإجراءات قبل وبعد التطعيم
قبل التطعيم:
- أخبر الطبيب بأي أمراض حديثة أو أدوية يتناولها الطفل.
- تأكد من أن الطفل قد أرضع أو أكل جيدًا قبل الزيارة.
- أحضر معك بطاقة التطعيمات لتسجيل الجرعة الجديدة.
بعد التطعيم:
- قد يصاب الطفل بحمى خفيفة أو ألم في مكان الحقن أو بكاء خفيف – هذه أعراض طبيعية تزول خلال يومين.
- يمكن إعطاء خافض حرارة (باراسيتامول) إذا ارتفعت درجة الحرارة، حسب تعليمات الطبيب.
- راقب الطفل خلال الساعات الأولى بعد التطعيم للتأكد من عدم ظهور أعراض تحسسية نادرة.
متى يجب تأجيل التطعيم أو استشارة الطبيب فورًا؟
يُفضل تأجيل التطعيم إذا كان الطفل:
إقرأ أيضا:هل يمكن تأخير جرعات تطعيم الكبد الوبائي للأطفال؟- مصابًا بحمى عالية أو مرض حاد.
- يعاني من نوبات تشنج سابقة مرتبطة بالحمى.
- لديه تاريخ عائلي لردود فعل شديدة بعد التطعيم.
استشر الطبيب فورًا إذا ظهرت بعد التطعيم أعراض مثل:
- حمى شديدة مستمرة أكثر من 48 ساعة.
- تورم شديد أو احمرار كبير في مكان الحقن.
- صعوبة في التنفس أو تغير في الوعي.
الأسئلة الشائعة حول تطعيم السنة ونصف
هل يمكن إعطاء التطعيمات إذا كان الطفل يعاني من نزلة برد خفيفة؟ نعم، البرد الخفيف (سيلان أنف بدون حمى) لا يمنع التطعيم.
هل تطعيم MMR يسبب التوحد؟ لا، دراسات علمية واسعة أثبتت عدم وجود علاقة بين لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والتوحد.
إقرأ أيضا:هل لقاح شلل الأطفال يسبب حرارة؟ حقائق وأعراض جانبيةماذا أفعل إذا فات موعد التطعيم؟ يمكن إكمال الجدول في أقرب وقت ممكن دون إعادة الجرعات السابقة.
هل يمكن إعطاء أكثر من تطعيم في الزيارة الواحدة؟ نعم، يُعطى عادةً عدة تطعيمات في جلسة واحدة بأمان.
هل التطعيمات آمنة تمامًا؟ جميع التطعيمات المعتمدة تخضع لاختبارات صارمة، والفوائد تفوق المخاطر بكثير.
خاتمة
تطعيم الطفل في سنة ونصف يمثل خطوة حاسمة نحو حمايته من أمراض خطيرة يمكن الوقاية منها. الالتزام بالجدول الزمني والتأكد من استيفاء الشروط الصحية يضمن أعلى مستوى من الحماية. استشر طبيب الأطفال دائمًا للحصول على نصيحة مخصصة حسب حالة طفلك والجدول الوطني في بلدك.
هذه المعلومات عامة ولا تغني عن استشارة طبيب متخصص لتقييم الحالة الفردية.
Views: 6
