جدول المحتويات
تقوس الساقين عند الأطفال
يُعد تقوّس الساقين عند الأطفال من المواضيع الشائعة التي تثير قلق الكثير من الآباء والأمهات. يظهر هذا التقوّس على شكل تباعد بين الركبتين عندما يقف الطفل وقدمه متقاربتان. في معظم الحالات، يكون هذا المظهر جزءاً طبيعياً من مراحل نمو الطفل الجسدية، لكنه في حالات أخرى قد يشير إلى مشكلة صحية تتطلب التدخل.
أنواع تقوّس الساقين عند الأطفال
ينقسم تقوّس الساقين إلى فئتين رئيسيتين بناءً على المسبب ومرحلة النمو:
1. التقوّس الفسيولوجي (الطبيعي)
هو النوع الأكثر شيوعاً، ويحدث نتيجة وضعية الجنين داخل الرحم حيث تكون الساقان مطويتين.
-
المرحلة العمرية: يظهر بوضوح عندما يبدأ الطفل في الوقوف والمشي (بين عمر سنة و18 شهراً).
-
التطور الطبيعي: يبدأ هذا التقوّس بالتحسن تدريجياً تلقائياً مع نمو العضلات والعظام، وغالباً ما تختفي المشكلة تماماً بحلول عمر سنتين إلى سنتين ونصف دون الحاجة لأي علاج.
2. التقوّس المرضي
هو التقوّس الذي لا يتحسن مع تقدم العمر، أو يزداد سوءاً، ويحدث نتيجة أسباب صحية معينة تؤثر على نمو العظام الطبيعي.
إقرأ أيضا:عملية استئصال اللحمية عند الأطفال: متى تكون ضرورية وماذا تتوقعين؟الأسباب الرئيسية للتقوّس المرضي
إذا استمر التقوّس بعد عمر السنتين، فقد يعود ذلك إلى أحد الأسباب التالية:
-
لين العظام: يعد نقص فيتامين د أو الكالسيوم السبب الأبرز لإصابة عظام الأطفال باللين والضعف، مما يجعلها تنحني تحت تأثير وزن الطفل عند المشي.
-
داء بلونت: اضطراب نمو يصيب مركز النمو في أعلى عظمة الساق (القصبة)، مما يؤدي إلى نمو غير طبيعي وتقوّس شديد، وهو أكثر شيوعاً لدى الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو الذين بدأوا المشي في سن مبكرة جداً.
-
الإصابات أو الالتهابات: التعرض لكسور الساق في منطقة صفيحة النمو، أو الإصابة بالتهابات عظمية سابقة قد تؤثر على نمو الساق بشكل متناظر.
-
العوامل الوراثية: بعض الاضطرابات الجينية النادرة تؤثر على تطور العظام وغضاريف النمو.
متى يجب استشارة الطبيب؟
على الرغم من أن معظم الحالات تكون فسيولوجية وطبيعية، إلا أن هناك علامات تحذيرية تستدعي فحص الطفل من قبل طبيب عظام الأطفال:
-
استمرار التقوّس أو زيادته بعد تجاوز الطفل عمر السنتين.
إقرأ أيضا:اعراض هبوط السكر عند الأطفال: دليل الإسعاف الفوري والوقاية -
أن يكون التقوّس شديداً أو غير متماثل (ساق واحدة متقوّسة بشكل ملحوظ أكثر من الأخرى).
-
شكوى الطفل من ألم في الركبة أو الورك، أو عرج أثناء المشي.
-
قصر قامة الطفل بشكل ملحوظ مقارنة بأقرانه في نفس العمر.
طرق التشخيص والعلاج
التشخيص:
يعتمد الطبيب على الفحص السريري لمراقبة مشية الطفل وقدرته على الحركة. في حال الشك بالتقوّس المرضي، يتم اللجوء إلى:
-
الأشعة السينية (X-ray): لتقييم زوايا العظام وحالة صفائح النمو.
-
تحاليل الدم: لقياس مستويات الكالسيوم، الفسفور، وفيتامين د.
العلاج:
-
للحالات الفسيولوجية: الاكتفاء بالمراقبة الدورية كل بضعة أشهر للتأكد من التحسن التلقائي.
-
لعلاج لين العظام: إعطاء الطفل مكملات فيتامين د والكالسيوم بجرعات علاجية يحددها الطبيب، مع الحرص على التغذية السليمة والتعرض الآمن لأشعة الشمس.
-
للحالات المرضية المتقدمة (مثل داء بلونت): قد يتم اللجوء إلى استخدام دعامات الساق الطبية (الجبائر)، وفي الحالات الشديدة أو المتأخرة قد يتطلب الأمر جراحة تقويمية لتصحيح مسار نمو العظام.
إقرأ أيضا:أعراض الحصبة عند الأطفال: دليل للمراحل والعلامات التحذيرية
الأسئلة الشائعة حول تقوّس الساقين عند الأطفال
س: هل المشاية (الرواية) تسبب تقوّس الساقين للطفل؟
ج: لا تسبب المشاية التقوّس بشكل مباشر، لكن استخدامها لفترات طويلة قبل أن تكون عظام الطفل مستعدة ميكانيكياً للوقوف قد يضع عبئاً زائداً على المفاصل، فضلاً عن مخاطرها الأخرى المتعلقة بالسلامة، لذا لا ينصح بها الأطباء عموماً.
س: متى تظهر نتيحة علاج تقوّس الساقين الناتج عن نقص فيتامين د؟
ج: عند الالتزام بالجرعات العلاجية من فيتامين د والكالسيوم التي يحددها الطبيب، يبدأ التحسن في بنية العظام بالظهور في الأشعة السينية خلال بضعة أسابيع إلى أشهر، في حين يستغرق تصحيح انحناء الساقين الخارجي وقتاً أطول بالتزامن مع نمو الطفل.
س: هل يؤثر تقوّس الساقين الفسيولوجي على قدرة الطفل على المشي؟
ج: في الحالات الفسيولوجية (الطبيعية)، لا يشعر الطفل بأي ألم ولا يتأثر تطوره الحركي أو قدرته على المشي والركض، بل يتحرك بشكل طبيعي تماماً بالرغم من وجود الانحناء الملحوظ.
نصيحة طبية: تجنب استخدام الأحذية الطبية أو المشدات من تلقاء نفسك دون استشارة طبيب عظام مختص، حيث إن معظم حالات تقوّس الساقين المبكرة تتلاشى طبيعياً مع الوقت والنمو، والأهم هو ضمان حصول الطفل على التغذية المتوازنة الداعمة لصحة العظام.
Views: 9
