جدول المحتويات
الوحمات عند الرضع
تُعد الوحمات علامات جلدية ملونة تظهر عند الرضع عند الولادة أو خلال الأسابيع الأولى بعدها، وتصيب نسبة كبيرة من الأطفال حديثي الولادة (تصل إلى أكثر من 80% في بعض الإحصاءات). معظمها حميد وغير ضار، ولا يشير إلى مشكلات صحية، لكن بعض الأنواع قد يتطلب متابعة طبية. في هذا المقال الشامل، سنستعرض أنواع الوحمات الشائعة عند الرضع، أسبابها، تطورها، وخيارات العلاج، مع الاستناد إلى معلومات طبية موثوقة لمساعدة الآباء على فهم هذه الحالة بشكل أفضل.
ما هي الوحمات عند الرضع؟
الوحمات هي مناطق جلدية تختلف في اللون أو الارتفاع عن الجلد المحيط، ناتجة عن تجمع غير طبيعي للأوعية الدموية أو خلايا الصبغة. تنقسم إلى نوعين رئيسيين:
- وحمات وعائية: ناتجة عن تشوهات في الأوعية الدموية.
- وحمات صبغية: ناتجة عن زيادة في خلايا الملانين (الصبغة الجلدية).
لا ترتبط الوحمات بأي تصرفات أثناء الحمل (مثل التوحم على طعام معين)، وأسبابها غير معروفة بدقة، لكنها قد تكون وراثية في بعض الحالات أو ناتجة عن عوامل تطورية عشوائية.
أنواع الوحمات الوعائية الشائعة
- بقع السلمون أو عضة اللقلق: بقع وردية مسطحة شائعة جداً (تصيب حوالي 30-50% من الرضع)، تظهر غالباً على الجبهة، الجفون، أو مؤخرة الرقبة. تتلاشى تدريجياً خلال السنتين الأولى، ولا تحتاج إلى علاج.
- الورم الوعائي الرضعي أو وحمة الفراولة: بقع حمراء مرتفعة تشبه الفراولة، تصيب 2-10% من الرضع (أكثر عند الإناث والخدج). تنمو بسرعة في الأشهر الأولى، ثم تتقلص تلقائياً بنسبة 50% بحلول عمر 5 سنوات، و90% بحلول 9 سنوات. نادراً ما تحتاج علاجاً إلا إذا كانت قرب العين أو الفم.
- وحمة بورت واين أو التبقع الخمري: بقع مسطحة حمراء أو أرجوانية، غالباً على الوجه. دائمة وتغمق مع الوقت، قد ترتبط نادراً بمتلازمات مثل ستيرج ويبر. يُفضل علاجها بالليزر لأغراض تجميلية.
أنواع الوحمات الصبغية الشائعة
- البقع المنغولية: بقع زرقاء أو رمادية مسطحة على أسفل الظهر أو الأرداف، شائعة عند الأطفال ذوي البشرة الداكنة أو الأصول الآسيوية/أفريقية. تتلاشى خلال السنوات الأولى ولا تحتاج علاجاً.
- بقع القهوة بالحليب: بقع بنية فاتحة مسطحة. واحدة أو اثنتين طبيعية، لكن أكثر من 6 قد تشير إلى اضطراب وراثي مثل الورم الليفي العصبي (Neurofibromatosis، فيتطلب فحوصات إضافية.
- الشامات الخلقية : شامات بنية أو سوداء موجودة عند الولادة. الكبيرة منها قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد لاحقاً، فيُنصح بمتابعتها.
متى يجب استشارة الطبيب؟
معظم الوحمات حميدة، لكن يُنصح بفحصها من طبيب الأطفال أو أخصائي جلدية إذا:
إقرأ أيضا:مشكلة الغدة الدرقية بعد الحمل- كانت كبيرة أو متعددة.
- تغيرت في الحجم أو اللون أو الشكل.
- سببت تقرحات أو نزيفاً.
- كانت قرب العين، الفم، أو الأعضاء التناسلية (قد تؤثر على الوظائف).
- صاحبتها أعراض أخرى مثل نوبات أو مشاكل عصبية.
خيارات العلاج
- المراقبة فقط: لمعظم الأنواع التي تتلاشى تلقائياً.
- الأدوية: مثل بروبرانولول للأورام الوعائية الكبيرة.
- الليزر: فعال للوحمات الخمرية أو الشامات، خاصة في سن مبكرة.
- الجراحة: نادرة، للحالات الشديدة.
الوحمات جزء طبيعي من تنوع الجلد، ومعظمها لا يؤثر على الصحة. هذه المعلومات عامة، ويجب استشارة طبيب متخصص لتقييم حالة الطفل فردياً.
إقرأ أيضا:ألم العصعص بعد الولادة: أسباب وعلاجViews: 13
