جدول المحتويات
الدوخة أثناء الحمل
تُعد الدوخة (الدوار أو الشعور بالدوار أو الإغماء الوشيك) من الأعراض الشائعة نسبيًا خلال فترة الحمل، وتصيب ما يقارب 40-60% من النساء الحوامل في مراحل مختلفة. غالبًا ما تكون حميدة وناتجة عن التغيرات الفسيولوجية الطبيعية، إلا أنها قد تشير في حالات نادرة إلى مشكلة تحتاج تدخلًا طبيًا فوريًا.
الأسباب الرئيسية للدوخة أثناء الحمل
- انخفاض ضغط الدم الوضعي
- السبب الأكثر شيوعًا، خاصة في الثلث الأول والثاني.
- يحدث بسبب تمدد الأوعية الدموية تحت تأثير هرمون البروجيسترون، وزيادة حجم الدم دون زيادة متناسبة في حجم الأوعية في البداية.
- يزداد عند الوقوف المفاجئ أو الوقوف لفترات طويلة.
- انخفاض سكر الدم
- ينتج عن زيادة استهلاك الجلوكوز من الجنين، وتغيرات في حساسية الإنسولين.
- شائع خاصة إذا كانت الوجبات غير منتظمة أو صغيرة جدًا.
- فقر الدم
- نقص الحديد أو فيتامين B12 أو حمض الفوليك، وهو أكثر شيوعًا في الثلث الثاني والثالث.
- يقلل من قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى الدماغ.
- الجفاف ونقص السوائل
- يحدث بسبب الغثيان والقيء (خاصة في حالات القيء المفرط)، أو عدم شرب كميات كافية من الماء، أو التعرق الزائد في الطقس الحار.
- ضغط الرحم على الأوعية الدموية
- في الثلث الثالث (بعد الأسبوع 20 تقريبًا)، يضغط الرحم المتضخم على الوريد الأجوف السفلي (Supine Hypotensive Syndrome) عند الاستلقاء على الظهر، مما يقلل من عودة الدم إلى القلب ويسبب الدوخة.
- أسباب أخرى أقل شيوعًا ولكنها مهمة
- انخفاض ضغط الدم المزمن أو اضطرابات القلب السابقة.
- اضطرابات الأذن الداخلية (مثل دوار الوضعة الانتيابي الحميد).
- نقص الأكسجين (Hypoxia) في حالات نادرة مثل فقر الدم الشديد أو مشاكل الرئة.
- الإجهاد النفسي أو نوبات القلق.
مقارنة سريعة حسب مراحل الحمل
| المرحلة | الأسباب الشائعة الرئيسية | الشدة المتوقعة | عوامل الخطورة الإضافية |
|---|---|---|---|
| الثلث الأول | انخفاض ضغط الدم، انخفاض سكر الدم، الغثيان | متوسطة إلى شديدة | القيء المفرط، الجفاف |
| الثلث الثاني | فقر الدم، انخفاض ضغط الدم الوضعي | متوسطة | نقص الحديد غير المعالج |
| الثلث الثالث | ضغط الرحم على الوريد الأجوف، الجفاف، الإجهاد | خفيفة إلى متوسطة | الاستلقاء على الظهر لفترات طويلة |
متى تكون الدوخة مقلقة وتستدعي مراجعة الطبيب فورًا؟
- الدوخة الشديدة المصحوبة بفقدان الوعي أو الإغماء الفعلي.
- الدوخة مع خفقان قلب سريع أو بطيء، ألم صدر، ضيق تنفس.
- الدوخة مع نزيف مهبلي، ألم بطن شديد، أو انخفاض حركة الجنين.
- استمرار الدوخة لفترات طويلة دون تحسن بالراحة أو شرب السوائل.
- دوخة مصحوبة بصداع شديد، اضطراب الرؤية، تورم مفاجئ في الوجه أو اليدين (احتمال تسمم الحمل).
نصائح عملية للوقاية والتخفيف من الدوخة
- النهوض ببطء من الجلوس أو الاستلقاء.
- تجنب الوقوف لفترات طويلة، والاستلقاء على الظهر بعد الأسبوع 20 (يفضل الاستلقاء على الجانب الأيسر).
- تناول وجبات صغيرة ومتكررة تحتوي على بروتين وكربوهيدرات معقدة.
- شرب كميات كافية من الماء (2.5-3 لتر يوميًا على الأقل).
- ارتداء جوارب ضاغطة طبية في حال وجود دوالي أو تورم في الساقين.
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم.
في الغالب، تكون الدوخة أثناء الحمل عرضًا مؤقتًا وغير خطير يتحسن مع التقدم في الحمل والتكيف الفسيولوجي. ومع ذلك، يبقى التقييم الطبي الدوري أمرًا أساسيًا، خاصة إذا ترافقت مع أي أعراض إضافية أو إذا كانت شديدة ومتكررة.
إقرأ أيضا:تشنجات الحمل: أسبابها، أعراضها، وعلاجهاإذا كنتِ تعانين حاليًا من نوبات دوخة متكررة أو مصحوبة بأعراض أخرى، يُفضل استشارة طبيب أمراض النساء في أقرب وقت ممكن لإجراء الفحوصات اللازمة (مثل قياس ضغط الدم، فحص الدم للهيموجلوبين وسكر الدم) وضمان سلامتك وسلامة الجنين.
Views: 59
