رعاية ما قبل الولادة

الأكزيما أثناء الحمل: أسبابها وعلاجها الآمن للحامل

الأكزيما أثناء الحمل

الأكزيما أثناء الحمل

الأكزيما (أو التهاب الجلد التأتبي) هي حالة جلدية التهابية مزمنة شائعة، وتُعد من أكثر الأمراض الجلدية انتشارًا أثناء الحمل. تؤثر التغيرات الهرمونية والمناعية خلال الحمل على مسار المرض، حيث قد تتحسن الأعراض لدى بعض النساء أو تتفاقم لدى أخريات، وقد تظهر لأول مرة أثناء الحمل في نحو 80% من الحالات الجديدة. يعتمد هذا الدليل على إرشادات طبية حديثة (حتى 2025) من مصادر موثوقة مثل الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، منظمة الصحة العالمية، ودراسات منشورة في مجلات متخصصة.

تغييرات الأكزيما أثناء الحمل

  • التحسن: يحدث لدى نسبة كبيرة بسبب ارتفاع هرمون الإستروجين وتغير التوازن المناعي نحو حالة Th2 المضادة للالتهاب.
  • التفاقم أو الظهور الجديد: شائع في الثلث الأول أو الثاني، وقد يرتبط بزيادة الحساسية للمواد الكيميائية أو المنتجات اليومية.
  • ما بعد الولادة: غالبًا ما تتفاقم الأعراض بسبب انخفاض الهرمونات، مما يتطلب متابعة مستمرة.

الأعراض الشائعة أثناء الحمل

تتشابه الأعراض مع الأكزيما خارج الحمل، لكنها قد تكون أكثر شدة في بعض المناطق:

  • احمرار وجفاف الجلد مع قشور.
  • حكة شديدة (الأعراض الأكثر إزعاجًا).
  • تشققات أو تسرب سائل شفاف في الحالات المتقدمة.
  • انتشار في اليدين، الوجه، الركبتين، أو مناطق التمدد (البطن، الثديين).
  • في حالات نادرة: عدوى ثانوية (بكتيرية أو فيروسية) تتطلب تدخلًا فوريًا.

تأثير الأكزيما على الحمل والجنين

  • لا خطر مباشر: الأكزيما لا تسبب تشوهات خلقية، إجهاضًا، أو ولادة مبكرة في معظم الحالات.
  • مخاطر غير مباشرة: الحكة الشديدة قد تؤدي إلى اضطراب النوم، التوتر، أو الاكتئاب لدى الأم، مما يؤثر على جودة الحياة.
  • العدوى الثانوية: مثل الهربس نادرة لكنها خطيرة وقد تؤثر على نمو الجنين إذا لم تُعالج سريعًا.
  • الوراثة: يرتفع خطر إصابة الطفل بالأكزيما إذا أصيبت الأم (حوالي 20-50% حسب التاريخ العائلي).

اقرئي ايضا : مرض الذئبة أثناء الحمل

إقرأ أيضا:أسباب العقم الأكثر شيوعاً عند النساء

العلاج الآمن أثناء الحمل

الأولوية للعلاجات الموضعية منخفضة المخاطر، مع تجنب الأدوية الجهازية إلا في الحالات الشديدة تحت إشراف متخصص:

  • الترطيب اليومي: أساس العلاج – استخدام مرطبات خالية من العطور عدة مرات يوميًا.
  • الكورتيكوستيرويدات الموضعية: آمنة عند استخدامها بكميات محدودة (خاصة الدرجة الخفيفة إلى المتوسطة مثل الهيدروكورتيزون).
  • العلاج الضوئي (NB-UVB): خيار فعال وآمن، مع مراقبة مستويات الفولات.
  • مثبطات الكالسينيورين الموضعية: مثل تاكروليموس أو بيميكروليموس، خيار جيد للوجه والمناطق الحساسة.
  • العلاجات الجهازية: محدودة جدًا – السيكلوسبورين مقبول في الحالات الشديدة لفترات قصيرة؛ الميثوتريكسات والريتينويدات ممنوعة تمامًا.
  • البيولوجية (مثل دوبيلوماب): بيانات متزايدة تشير إلى أمان نسبي، خاصة إذا كانت الأم مستقرة عليها قبل الحمل، لكن تحت إشراف دقيق.

جدول ملخص للعلاجات الآمنة أثناء الحمل

نوع العلاج مستوى الأمان ملاحظات رئيسية
مرطبات خالية من العطور آمن جدًا (أولوية أولى) استخدام يومي مكثف
كورتيكوستيرويد موضعي خفيف-متوسط آمن عند الاستخدام المحدود تجنب المناطق الواسعة أو الطويل الأمد
NB-UVB (علاج ضوئي) آمن مع مكملات الفولات
تاكروليموس/بيميكروليموس آمن نسبيًا مناسب للوجه والرقبة
دوبيلوماب (حقن) مقبول في حالات شديدة بيانات إيجابية متزايدة حتى 2025
ميثوتريكسات/ريتينويدات ممنوع تمامًا خطر تشوهات عالي

نصائح عملية لإدارة الأكزيما أثناء الحمل

  • تجنب المحفزات: الصابون القاسي، المنظفات المعطرة، الصوف، التوتر.
  • الاستحمام بماء فاتر وليس ساخنًا، وترطيب الجلد فور الخروج.
  • ارتداء ملابس قطنية فضفاضة.
  • استشارة طبيب جلدية وطبيب نساء قبل أي تغيير في العلاج.
  • في حال تفاقم شديد أو علامات عدوى (احمرار متزايد، صديد، حمى)، توجهي فورًا للطبيب.

الخلاصة الأكزيما أثناء الحمل شائعة وغالبًا ما تكون قابلة للسيطرة باستخدام علاجات موضعية آمنة مثل الترطيب والكورتيكوستيرويدات الخفيفة. لا تشكل خطرًا مباشرًا على الجنين في معظم الحالات، لكن السيطرة الجيدة على الأعراض تحسن جودة حياة الأم. هذه المعلومات عامة؛ يجب دائمًا استشارة طبيب متخصص لتقييم الحالة الشخصية وتعديل العلاج.

إقرأ أيضا:فوائد وأمان تناول البيوتين أثناء الحمل: دليل شامل للجرعات والمصادر والاحتياطات

الأسئلة الشائعة

1. هل الأكزيما خطر على الجنين؟

لا، تأثيرها فقط على جلد الأم.

إقرأ أيضا:فوائد هرمون الإستروجين أثناء الحمل

2. هل تختفي بعد الولادة؟

غالبًا تتحسن بشكل كبير بعد رجوع الهرمونات لطبيعتها.

3. هل يمكن استخدام الكورتيزون؟

نعم، النوع الخفيف فقط وتحت إشراف طبي.

4. هل المكياج يزيد الأكزيما؟

نعم إذا كانت البشرة جافة أو ملتهبة.

5. هل يمكن أن تظهر الأكزيما لأول مرة أثناء الحمل؟

نعم، وهذا شائع جدًا.

Views: 2

السابق
مرض الذئبة أثناء الحمل: هل يشكّل خطورة وكيف يمكن للحامل التعامل معه؟
التالي
التهاب المفاصل أثناء الحمل: دليل شامل للأسباب والأعراض والمخاطر والعلاج الآمن