اضطرابات الدورة الشهرية
تعتبر الدورة الشهرية مؤشراً حيوياً لصحة المرأة، وأي تغير مستمر في نمطها الطبيعي قد يكون إشارة من الجسم لوجود خلل ما. في حين أن التذبذب الطفيف في موعد الدورة هو أمر شائع، إلا أن “اضطرابات الدورة الشهرية” تعني خروج النمط عن النطاق المعتاد بشكل متكرر.
أنواع اضطرابات الدورة الشهرية الشائعة
تتعدد صور هذه الاضطرابات، ومن أبرزها:
-
غزارة الطمث: نزيف شديد جداً يستمر لفترات طويلة أو يتطلب تغيير الفوط الصحية بشكل متكرر جداً.
-
انقطاع الطمث: غياب الدورة الشهرية لمدة 3 أشهر أو أكثر (باستثناء الحمل أو الرضاعة أو انقطاع الطمث الطبيعي في سن اليأس).
-
عسر الطمث: آلام وتقلصات شديدة تسبق أو ترافق الدورة الشهرية وتعيق ممارسة الحياة اليومية.
-
الدورة غير المنتظمة: عدم استقرار مواعيد الدورة، بحيث تتقارب الفترات جداً أو تتباعد بشكل ملحوظ.
-
الطمث المتقطع: حدوث نزيف بين دورتين شهريتين.
أبرز الأسباب المحتملة
تتنوع الأسباب خلف هذه الاضطرابات، منها ما هو بسيط ومنها ما يحتاج لعلاج متخصص:
إقرأ أيضا:الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية-
التغيرات الهرمونية: مثل متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، أو اضطرابات الغدة الدرقية.
-
نمط الحياة: التوتر الشديد، فقدان الوزن المفاجئ، أو ممارسة الرياضة العنيفة.
-
الألياف الرحمية أو الزوائد: أورام حميدة في الرحم قد تسبب نزيفاً غزيراً.
-
الأدوية: بعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل قد تؤثر على نمط الدورة في بدايتها.
-
العدوى: وجود التهابات في الحوض.
-
الحمل: أحياناً يكون النزيف غير المنتظم علامة على حمل خارج الرحم أو تهديد بالإجهاض.
متى تجب استشارة الطبيب؟
لا ينبغي تجاهل الاضطرابات المستمرة. يجب مراجعة الطبيب المختص إذا لاحظتِ:
-
نزيفاً حاداً جداً يستدعي تغيير الفوط كل ساعة.
-
ألماً لا يستجيب للمسكنات المعتادة.
-
انقطاع الدورة تماماً (إذا لم يكن بسبب حمل أو رضاعة).
-
اضطراب الدورة المفاجئ بعد سن الأربعين.
-
حدوث نزيف بين الدورات بشكل متكرر.
إقرأ أيضا:هرمون البروجسترون: حارس صحة المرأة ودوره الحيوي في الحمل والخصوبة -
ظهور أعراض غير مبررة مثل نمو الشعر الزائد أو حب الشباب الحاد (الذي قد يشير لتكيس المبايض).
خطوات للتشخيص والتعامل
يبدأ الطبيب عادة بـ:
إقرأ أيضا:اعراض ارتفاع هرمون البروجسترون قبل الدورة الشهرية-
التاريخ الطبي: مراجعة سجل دوراتك (يُنصح دائماً بتسجيل مواعيد دورتك في تطبيق أو مفكرة).
-
الفحص السريري: الكشف عن وجود أي كتل أو آلام في منطقة الحوض.
-
الفحوصات: طلب تحاليل هرمونية، وفحص الموجات فوق الصوتية (السونار) للاطمئنان على حالة الرحم والمبايض.
ختاماً، الاستماع لجسمك هو المفتاح. الاضطرابات الهرمونية شائعة جداً وغالباً ما يمكن علاجها ببساطة بمجرد تحديد السبب. لا تترددي في طلب المشورة الطبية للحفاظ على صحتك الإنجابية ونشاطك العام.
Views: 3
